تقرير المراقبة الحقوقية للجلسة الخامسة من محاكمة “عبد الناصر براقي”

المنعقدة بتاريخ 3 آب/أغسطس 2026

مؤسسة حَقّي

أولاً: مقدمة

مثلت جلسة 3 آب المرحلة الختامية للمرافعة قبل حجز الدعوى للحكم، فقد استكملت المحكمة إجراءات الدفاع والنيابة، ثم قررت تأجيل القضية إلى 27 آب للنطق بالحكم النهائي.

ثانياً: مذكرة الدفاع

قدمت جهة الدفاع مذكرة خطية مؤلفة من صفحتين، وتليت علناً أثناء الجلسة، ويمثل تقديم المذكرة ممارسة مباشرة لحق الدفاع في عرض موقفه قبل إقفال باب المرافعات.

ثالثاً: طلب البراءة

طالبت المذكرة بالبراءة لصالح عبد الناصر براقي، وكان هذا الطلب استمراراً لإنكار المتهم للتهم منذ الجلسة الأولى.

رابعاً: طلب الشفقة والرحمة

تضمنت المذكرة كذلك طلب الشفقة والرحمة، ولا يوجد تناقض قانوني بالضرورة بين طلب البراءة والطلب الاحتياطي بالرأفة، إذ يمكن للدفاع أن يطلب البراءة أصلياً وأن يقدم طلبات احتياطية في حال عدم الأخذ بها.

خامساً: طول مذكرة الدفاع

كون المذكرة من صفحتين لا يكفي بذاته للحكم على فعاليتها، فالمعيار الحقيقي هو مضمونها: هل ناقشت الأدلة والنية والعلاقة السببية وصحة الشهادات والتكييف القانوني والعقوبة؟

سادساً: موقف النيابة العامة

كرر وكيل النيابة مطالب النيابة السابقة بتجريم المتهم استناداً إلى الأدلة الموجودة في ملف الدعوى، وبذلك أصبحت مواقف الطرفين واضحة أمام المحكمة قبل المداولة: الدفاع يطلب البراءة والرأفة احتياطياً، والنيابة تطلب التجريم.

سابعاً: علنية المرافعة الختامية

تُليت مذكرة الدفاع علناً، وهو عنصر إيجابي في شفافية المرحلة الأخيرة من المحاكمة.

ثامناً: إقفال باب المرافعة

بعد استكمال المواقف الختامية، انتقلت المحكمة إلى حجز الدعوى للحكم بدلاً من إصدار قرار فوري، وهذا يسمح بفترة للمداولة والتدقيق قبل النطق بالنتيجة.

تاسعاً: موعد الحكم

حددت المحكمة يوم 27 آب/أغسطس 2026 موعداً للنطق بالحكم النهائي.

عاشراً: كفاية الوقت للدفاع

بالمقارنة مع الجلسة الثانية التي طلب فيها المتهم مهلة، يظهر أن الدفاع حصل بالفعل على فرصة زمنية لاحقة قبل المرافعة النهائية، لكن التقييم الكامل للكفاية الزمنية يتوقف كذلك على مدى وصول الدفاع إلى الأدلة، وهو أمر لا يمكن إثباته بالكامل من المعلومات العلنية.

الحادي عشر: الملاحظات الإيجابية

سجلت الجلسة عدة مؤشرات إيجابية: قبول المذكرة الخطية، تلاوتها علناً، إتاحة طلب البراءة والرأفة، تمكين النيابة من الرد أو تثبيت مطالبها، ثم حجز الدعوى للحكم وعدم إصدار الحكم فور انتهاء المرافعات.

الثاني عشر: المسائل المثيرة للقلق

لا تتوافر نسخة كاملة من مذكرة الدفاع أو مطالعة النيابة، وبالتالي يصعب تقييم مدى مناقشة عناصر الجرائم والدفوع القانونية الجوهرية.

الثالث عشر: التقييم الحقوقي العام

تبدو الجلسة الخامسة من حيث الشكل الإجرائي متوافقة مع عدد مهم من ضمانات الدفاع؛ فقد أتيح للدفاع تقديم مرافعته النهائية قبل انتقال المحكمة إلى الحكم، لكن فعالية الدفاع من الناحية الموضوعية لا يمكن قياسها بدقة دون الاطلاع على المذكرة والملف.

الرابع عشر: التوصيات

يوصى بحفظ وإتاحة نسخة منقحة من المرافعات الختامية، وبيان ما إذا منح المتهم الكلمة الأخيرة، وضمان أن يعالج الحكم جميع الدفوع الجوهرية التي أثارها الدفاع لا أن يكتفي بإيراد النتيجة.

إعداد وتقديم الخبير القانوني المعتصم الكيلاني